709

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

25

{ وإن ربك هو يحشرهم } أي : هو يحشر الخلق يوم القيامة { إنه حكيم عليم } أي : حكيم في أمره ، عليم بخلقه .

قوله : { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون } الصلصال التراب اليابس الذي تجمع ، يسمع له صلصلة . وقال في آية أخرى : { خلق الإنسان من صلصال كالفخار } [ الرحمن : 14 ] . يعني الذي يجف من الطين المنتن . وقال مجاهد : الصال ، يعني المنتن ، أي : قد صل ، مثل قوله : { من حمإ مسنون } أي : الطين المنتن . ذكروا عن ابن عباس قال : المنتن . قال الحسن : نشأ ذريته على صورته .

قوله : { والجان خلقناه من قبل } الجان ، يعني إبليس في تفسير بعضهم . خلقناه من قبل ، قال الحسن : أي : من قبل آدم . { من نار السموم } أي : سموم جهنم .

قوله : { وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون } فكانت الطاعة لله ، والسجدة لآدم .

قال الحسن : إن إبليس أمره الله بالسجود كما أمر الملائكة ، وإنه ليس من الملائكة ، وإن الملائكة خلقوا من نور ، وخلق إبليس من النار [ وقال ابن عباس : لو لم يكن إبليس من الملائكة لم يؤمر بالسجود ] .

قال : { إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين } قال الحسن : أبى أن يسجد معهم . وكان لإبليس اسم قبل أن يعصي الله ، فسماه حين عصى إبليس . وأبلس من الإبلاس ، والإبلاس هو الإياس من رحمة الله . كقوله : { أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } [ الأنعام : 44 ] أي : آيسون من رحمة الله . وكقوله : { لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون } [ الزخرف : 75 ] أي : آيسون من رحمة الله .

صفحه ۲۰۹