تفسير
تفسير الهواري
24
قوله : { ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة } وهي لا إله إلا الله { كشجرة طيبة } وهي النخلة ، وهي مثل المؤمن { أصلها ثابت } أي : في الأرض { وفرعها في السماء } يعني طولها ، وفرعها هو رأسها الذي تكون فيه الثمرة { تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها } أي : بأمر ربها .
قال بعضهم : كل ستة أشهر . وقال بعضهم : هي النخلة تؤتي أكلها كل حين . والحين ما بين السنة إلى السنة . وهي تؤكل شتاء وصيفا؛ يعني الطلع والبلح والبسر والرطب والتمر ، وهي مثل عمل المؤمن ، هو في الأرض وعمله يصعد إلى السماء ، وهو ثابت يجازى به .
وقال الحسن : إن المؤمن لا يزال من كلام طيب وعمل صالح ، كما تؤتي هذه الشجرة أكلها ، أي : ثمرتها ، كل حين .
{ ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون } أي : لكي يذكروا .
وبلغنا عن ابن عباس أنه قال : الحين غدوة والحين عشية ، وقرأ هذه الآية : { فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون } [ الروم : 17 ] . وقال مجاهد : { كل حين } : كل سنة .
ذكروا عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وإنها مثل المؤمن ، فأي شجرة هي؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم . قال ابن عمر : فوقع في نفسي أنها النخلة . وكنت غلاما أصغر القوم؛ فسكت . فقال رسول الله : « هي النخلة »
صفحه ۱۹۱