676

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

30

قوله : { كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم } يقول : كذلك أرسلناك في أمة كما أرسلنا في الأمم التي قد خلت من قبل هذه الأمم . قال الحسن : قال رسول الله A : « أنتم توافون سبعين أمة أنتم خيرها وآخرها وأكرمها على الله »

قوله : { لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك } أي : القرآن { وهم يكفرون بالرحمن } ؛ كانوا يقولون : أما الله فنعرفه ، وأما الرحمن فلا نعرفه . قال الله : { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى } [ الإسراء : 110 ] . وقال : { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا } [ الفرقان : 60 ] . هذا في تفسير الحسن .

وقال بعضهم : ذكر لنا أن نبي الله A زمان الحديبية حين صالح قريشا كتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله . فقال مشركو العرب : إن كنت رسول الله ثم قاتلناك لقد ظلمناك ، ولكن اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله . فقال أصحاب رسول الله A : يا رسول الله ، دعنا نقاتلهم . قال : « لا ، ولكن اكتبوا ما يريدون . إني لمحمد بن عبد الله [ وإني لرسول الله ] » فكتب الكاتب : { بسم الله الرحمن الرحيم } فقالت قريش : أما الرحمن فلا نعرفه . وكان أهل الجاهلية يكتبون : باسمك اللهم؛ فقال أصحاب رسول الله A : يا رسول الله ، دعنا نقاتلهم . قال : « لا ، ولكن اكتبوا كما يريدون » ، فأنزل الله { وهم يكفرون بالرحمن } .

{ قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب } . قال الحسن : يعني التوبة .

صفحه ۱۷۶