607

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

61

قوله : { وإلى ثمود } يقول : وأرسلنا إلى ثمود { أخاهم صالحا } على الكلام الأول في عاد . { قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض } أي مبتدأ خلقكم من آدم ، وخلق آدم من طين ، فهو خلقكم من الأرض { واستعمركم فيها } قال مجاهد : أعمركم فيها . وقال الحسن : جعلكم عمار الأرض ، وهو واحد . كقوله : { ويستخلفكم في الأرض } [ الأعراف : 129 ] أي : بعد الماضين : { فاستغفروه } أي : من الشرك { ثم توبوا إليه } منه { إن ربي قريب مجيب } أي : قريب ممن دعاه ، مجيب لمن دعاه .

ذكروا أن موسى عليه السلام قال : يا رب ، أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك ، فأوحى الله إليه : أني عند ظن عبدي ، وأنا معه إذا دعاني .

{ قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا } أي كنا نرجو ألا تشتم آلهتنا ولا تعبد غيرها . { أتنهانا أن نعبد ما يعبد ءاباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب } أي : من الريبة .

{ قال ياقوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي } أي : على أمر بين ، أي من النبوة { وءاتاني } وأعطاني { منه رحمة } أي : النبوة { فمن ينصرني من الله إن عصيته } فيمنعني منه ، أي لا أحد . { فما تزيدونني غير تخسير } يعني إن أجبتكم إلى ما تدعونني إليه لم أزدد به إلا خسرانا .

صفحه ۱۰۷