569

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

36

قوله : { وما يتبع أكثرهم إلا ظنا } أي يعبدون الأوثان يتقربون بها إلى الله - زعموا ليصلح لهم معايشهم في الدنيا ، وما يعملون ذلك إلا بالظن . { إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون } .

قوله : { وما كان هذا القرءان أن يفترى من دون الله } يقول : لم يكن أحد يستطيع أن يفتريه فيأتي به من قبل نفسه { ولكن تصديق الذي بين يديه } أي : من التوراة والإنجيل { وتفصيل الكتاب } أي من الحلال والحرام والأحكام والوعد والوعيد . { لا ريب فيه } أي : لا شك فيه { من رب العالمين } .

قوله : { أم يقولون افتراه } أي : إن محمدا افتعل هذا القرآن؛ على الاستفهام . أي : نعم ، قد قالوا افتراه ، أي : افتعله .

قال الله : { قل } يا محمد { فأتوا بسورة مثله } أي مثل هذا القرآن { وادعوا من استطعتم من دون الله } حتى يشهدوا أنه مثل هذا القرآن { إن كنتم صادقين } . يقول : إن كنتم صادقين فأتوا بسورة مثله؛ أي : إنكم لستم بصادقين ولا تأتون بسورة مثله . ثم قال :

{ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه } أي : لم يكن لهم علم بما كذبوا أن الله لا يحيي الموتى ، ولا يجزي الناس بأعمالهم بعد الموت . { ولما يأتهم تأويله } [ أي : ولم يأتهم تأويله ] ، أي : الجزاء به ، أي : ثوابه . يقول : ولو قد أتاهم تأويله لآمنوا به حيث لا ينفعهم الإيمان .

{ كذلك كذب الذين من قبلهم } يعني قوم نوح وعادا وثمود ومن بعدهم . { فانظر كيف كان عاقبة الظالمين } أي : المشركين . ذكر بعضهم قال : كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ، أي : أهلكهم بتكذيبهم رسلهم ثم صيرهم إلى النار .

صفحه ۶۹