تفسير
تفسير الهواري
19
قوله : { وما كان الناس إلا أمة واحدة } . قال بعضهم : على الإسلام ما بين آدم إلى نوح . وكان بينهم عشرة آباء .
وقال مجاهد : كان الناس أمة واحدة ، وآدم وحده . وقال غيره : كان الناس أمة واحدة : آدم وحواء .
{ فاختلفوا } أي : حين قتل ابن آدم أخاه .
وقال الحسن : { وما كان الناس إلا أمة واحدة } أهل ضلالات ، إلا الخاصة من الناس . وذلك من وفاة آدم إلى مبعث نوح ، فإن الأرض لم تخل من أن تكون فيها حجة . { فاختلفوا } أي حتى أتتهم الأنبياء ، فآمن بعضهم وكفر بعضهم .
وقال مجاهد : فاختلفوا حين قتل ابن آدم أخاه .
قوله : { ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون } ، تفسير الحسن أنه يعني المؤمنين والكافرين . لولا أن الله قضى ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحاسبهم في الدنيا بحساب الآخرة ، فأدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار .
قوله : { ويقولون لولا أنزل عليه } أي هلا أنزل عليه { ءاية من ربه } يعنون الآيات التي كانت الأمم تسألها أنبياءها . فقال : { فقل إنما الغيب لله } وهو كقوله { إنما الأيات عند الله } [ الأنعام : 109 ] أي : إذا شاء أنزلها . { فانتظروا إني معكم من المنتظرين } أي فستعلمون بمن ينزل عليه العذاب .
صفحه ۶۲