501

تفسير

تفسير الهواري

ژانرها
Ibadi
مناطق
الجزایر
امپراتوری‌ها و عصرها
رستمیان

12

قوله : { وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر } قال بعضهم : من أئمة الكفر أبو سفيان وأمية بن خلف وأبو جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وسهيل بن عمرو ، وهم الذين نكثوا العهد بينهم وبين نبي الله وهموا بإخراجه من مكة .

قال : { إنهم لا أيمان لهم } أي لا عهد لهم { لعلهم ينتهون } أي لعل من لم يقتل منهم أن ينتهي عن كفرة مخافة القتل .

وفي تفسير الكلبي أن رسول الله A كان وادع أهل مكة سنين ، وهو يومئذ بالحديبية ، فحبسوه عن البيت ، وصالحوه على أنك ترجع عامك هذا ، ولا تطأ بلدنا ، ولا تنحر البدن بأرضنا ، وأن نخليها لك عاما قابلا ثلاثة أيام ، ولا تأتينا بالسلاح . إلا سلاحا يجعل في قرابه ، وأنه من صبا إليك منا إلينا رد . فصالحهم رسول الله على ذلك ، فمكثوا ما شاء أن يمكثوا .

ثم إن حلفاء رسول الله من خزاعة قاتلوا بني أمية من كنانة ، فأمدت بنو أمية حلفاءهم بالسلاح والطعام . فركب ثلاثون رجلا من حلفاء رسول الله A من خزاعة ، فيهم بديل بن ورقاء؛ فناشدوه الله والحلف . فأمر رسول الله A أن يعين حلفاءه ، فأنزل الله على نبيه : { وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم } ، أي لا عهد لهم { لعلهم ينتهون } .

صفحه ۱