جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تفسیر صدر المتألهین
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
ومن يتحقق بالصلة في الصلاة تلمع له طوالع التجلي فيخشع، والفلاح للذين هم في صلاتهم خاشعون، وبانتفاء الخشوع ينتفي الفلاح، وشهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلين.
وروى ابن عباس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" لما خلق الله تعالى جنة عدن، وخلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال لها: تكلمي. قالت: { قد أفلح المؤمنون } [المؤمنون:1] ثلاثا ".
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" إن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين يدي الرحمن، فإذا التفت قال له الرب: إلى من تلتفت؟! إلى من هو خير لك مني؟ إبن آدم أقبل إلي، فأنا خير لك مما تلتفت إليه ".
وأبصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال له:
" لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه ".
وقال بعضهم: " الصلاة في اللغة هي الدعاء. فكأن المصلي يدعو الله بجميع جوارحه، فصارت أعضاؤه كلها ألسنة، يدعو بها ظاهرا وباطنا، وتشارك الظاهر والباطن بالتضرع والتقلب في الهيئات والتملقات، تملق متضرع سائل محتاج. فإذا دعا بكليته أجابه مولاه، لأنه وعد فقال:
ادعوني أستجب لكم
[غافر:60]. أمرهم بالدعاء، ووعدهم بالاجابة، وليس بينهما شرط.
صفحه نامشخص