تفسیر صدر المتألهین
تفسير صدر المتألهين
[يونس:15].
وقيل في تفسير فارقليط وجوه:
أحدها: روح الحق واليقين.
وثانيها: الشافع المشفع.
وثالثها: قال بعض النصارى: معناه الفارق بين الحق والباطل، وكان الأصل " فاروق " ، كما يقال: " راووق " للذي يروق به. وأما " ليط " فهو التحقيق في الأمر، وهو ك " أست " في لغة العجم.
رابعها: إنه مشتق من الحمد.
وهذا الاسم ليس إلا لنبينا (صلى الله عليه وآله)، فإن اسمه محمد وأحمد ومحمود، ويقال: إن صفته في التوراة: ان مولده بمكة، ومسكنه بطيبة، وملكه بالشام، وامته الحمادون.
ومنه: ما في الإصحاح الخامس عشر: " فأما فارقليط روح القدس الذي يرسله أبي باسمي، هو يعلمكم ويمنحكم جميع الأشياء، وهو يذكركم ما قلته لكم، ثم قال: " وإني قد أخبرتكم بهذا قبل أن يكون، حتى إذا كان ذلك تؤمنوا به " وقوله: " باسمي " يعني بالنبوة.
ومنه ما في السادس عشر: " أقول لكم الآن حقا يقينا إن انطلاقي عنكم خير لكم، فإن لم أنطلق عنكم إلى أبي لم يأتكم الفارقليط، وإن انطلقت أرسلت به إليكم، فإذا جاء هو يفيد أهل العالم، ويدينهم، ويوبخهم، ويوقفهم على الخطيئة والبر ". ثم قال: " إذا جاء روح الحق واليقين يرشدكم ويعلمكم ويزيدكم بجميع الحق، لأنه ليس يتكلم بدعة من تلقاء نفسه ".
ومنها ما في الزبور، قال داود (عليه السلام): " اللهم ابعث جاعل السنة حتى يعلم الناس أنه بشر " يعني: إبعث محمدا حتى يعلم الناس أن عيسى بشر.
صفحه نامشخص