898

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

ولذلك كان (صلى الله عليه وآله) من أكرم أرومة في نسب آدم (عليه السلام)، ولهذا المعنى قال (صلى الله عليه وآله):

" تخيروا لنطفكم "

وقال:

" إياكم وخضراء الدمن " فقيل: " وما خضراء الدمن؟ " قال: " المرأة الحسناء في المنبت السوء ".

فهذا أيضا من النعم، وليس المراد منه الانتساب إلى الأشرار، والظلمة، وأرباب الدنيا، بل الانتساب إلى أكابر الأخيار كشخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، والعلماء والشهداء، والصالحين.

فإن قلت: فما منفعة الفضائل البدنية وغناؤها؟

فنقول: لا خفاء في شدة الحاجة إلى الصحة، والقوة، وإلى طول العمر، ولذلك قال (صلى الله عليه وآله):

" أفضل السعادة طول العمر في عبادة الله ".

وإنما يستحقر من جملتها أمر الجمال. فيقال: يكفي أن يكون البدن سليما من الأمراض الشاغلة عن تحري الخيرات. نعم الجمال قليل الغناء. ولكن لعمري إنه من الخيرات أيضا. أما في الدنيا فلا يخفى نفعه فيها، وأما في الآخرة فمن وجهين:

أحدهما: إن القبيح مذموم، والطباع عنه نافرة، وحاجات الجميل إلى الإجابة أقرب، وجاهه في الصدر أوسع، فكأنه من هذا الوجه جناح مبلغ كالمال والجاه، إذ هو نوع قدرة، إذ يقدر جميل الوجه على تنجز حاجات لا يقدر عليها القبيح، وكل معين على حاجات الدنيا، فهو معين على الآخرة بواسطتها.

صفحه نامشخص