849

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

[الفتح:2]. فمحمول على ترك الأفضل.

قال الرضا (عليه السلام) في جواب المأمون عن قوله:

ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

[الفتح:2]. " إنه لم يكن أحد عند مشركي مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمأة وستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه وآله) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم، وقالوا:

أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق

[ص:5 - 7]. فلما فتح الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) مكة قال: يا محمد

إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

[الفتح:1 - 2] عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وتأخر ".

فقال المأمون لما سمع هذا الجواب بعد الأجوبة عن سائر السؤالات الموردة على عصمة الأنبياء (عليهم السلام): " لقد شفيت صدري يا ابن رسول الله وأوضحت لي ما كان ملتبسا، فجزاك الله عن أنبيائه وعن دين الإسلام خيرا.

صفحه نامشخص