839

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

[الأعراف:23]. وذلك يقتضي كونه ذا كبيرة.

السابع: إنه أخرج من الجنة جزاء على ما أقدم عليه من طاعة الشيطان.

ولكل من هذه الوجوه جواب تفصيلي سيأتي. والجواب إجمالا من وجوه:

أحدها: وهو المختار - إن النهي، للتنزيه، وإنما سمي ظالما وخاسرا، لأنه ظلم نفسه، وخسر حظه بترك ما هو الأولى له. وأما إسناد الغي والعصيان إليه فسيأتي. وإنما أمر بالتوبة تلافيا لما فات عنه، وجرى عليه ما جرى معاتبة له على ترك الأولى، لأن مثله عن مثلهم عظيم " حسنات الأبرار سيئات المقربين " ووفاء بما قاله للملائكة قبل خلقه.

وثانيها: إنه فعله عن نسيان، لقوله تعالى:

فنسي ولم نجد له عزما

[طه:115]. ولكنه عوتب بترك التحفظ عن أسباب النسيان، وترك اليقظة، والتنبه لإصابة المراد، ولعل النسيان - وإن حط عن الأمة - لم يحط عن الأنبياء لعظم قدرهم، كما قال: " أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأولياء، ثم الأمثل فالأمثل ".

وثالثها: إنه أدى فعله إلى ما جرى عليه على طريقة السببية المقدرة دون المؤاخذة، كتناول السم على الجاهل بشأنه، وفيه مصلحة باقية.

لا يقال: إنه باطل، لقوله تعالى:

ما نهاكما ربكما

صفحه نامشخص