803

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

أقول: هذا ضعيف؛ لأن ذلك إنما يكون إذا استقر أهل الجنة فيها للجزاء، والثواب، والوصول إلى الغاية والنهاية، فأما قبل ذلك فإن كل شيء هالك إلا وجهه.

الثاني: إن آدم لو كان في جنة الخلد لما لحقه الغرور من إبليس بقوله:

هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى

[طه:120]. ولما سمع قوله:

ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين

[الأعراف:20].

أقول: استحالة ذلك في بداية الأمر وقبل خروج النفس من القوة إلى الفعل ممنوع، فإن الإنسان ما لم يقع في دار التكليف والابتلاء، فهو بعد سريع القبول للوقائع.

الثالث: إن إبليس لما امتنع من السجود لعن، فما كان يقدر مع غضب الله عليه على أن يصل إلى جنة الخلد.

أقول: كما استحال عقلا أن يدخل إبليس بعد طرده ولعنه جنة الآخرة، كذلك استحال دخوله في الجنة السابقة، إلا أن العلماء ذكروا كيفية دخوله على سبيل الاختلاس، والاجتياز في أوقات قليلة نادرة، كسارق يريد أن يدخل دار السلاطين، ويختطف منها شيئا، ولذا قالوا: ويجوز أن يكون وسوسة إبليس من خارج الجنة من حيث يستمعان كلامه.

الرابع: إن الجنة التي هي دار الثواب لا يفنى نعيمها، لقوله تعالى:

صفحه نامشخص