جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تفسیر صدر المتألهین
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
الخامس: إن الملائكة رسل الله إلى الأنبياء (عليهم السلام)، والرسول أفضل من الأمة. أما الأول فلقوله:
علمه شديد القوى
[النجم:5]. وقوله:
نزل به الروح الأمين على قلبك
[الشعراء:193 - 194]. وأما الثاني فبالقياس على الأنبياء من البشر، فإنهم أفضل من أممهم، فكذا هاهنا.
ولقائل أن يقول: أفضلية الأنبياء على أممهم لا نسلم أنها من جهة الرسالة وتبليغ الأمر، بل لما علم من حالهم وقربهم بما أبدوه من المعجزات والكرامات.
بل ربما قيل: إن السائس للدواب خادم لها من هذا الوجه، والخادم - بما هو خادم - أنقص منزلة من مخدومه، إلا أن لخادم الدابة جهة إنسانية في نفسه بها يكون فضيلته على الدابة، فكذا حال النبي (صلى الله عليه وآله) مع الأمة، قال (صلى الله عليه وآله):
" تناكحوا وتناسلوا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ".
السادس: الملائكة أنقى من البشر، فوجب أن يكونوا أفضل منهم.
أما تقواهم، فلأنهم مبرؤون عن الزلات وعن الميل إليها، وأما الأنبياء فإنهم وإن كانوا معصومين عن الكبائر - بل وعن الصغائر أيضا كما ذهبت إليه الإمامية - لكنهم لم يخلوا عن الميل إليها بحسب الطبيعة البشرية، فثبت أن تقوى الملائكة أشد.
صفحه نامشخص