737

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

لا يعصون الله مآ أمرهم

[التحريم:6] بوجهين:

أحدهما: أن من الملائكة من ليس بمعصوم - وإن كان الغالب فيهم العصمة - كما أن من الإنس معصومين، والغالب فيهم عدم العصمة؛ ولعل ضربا من الملائكة لا يخالفهم بالذات، وإنما يخالفهم بالعوارض والصفات، كالبررة والفسقة من الإنس والجن يشملهما، وكان إبليس من هذا الصنف كما قاله ابن عباس، فلذلك صح عليه التغير من حاله والهبوط عن محله، كما أشار إليه تعالى بقوله:

كان من الجن ففسق عن أمر ربه

[الكهف:50].

ثانيها: بأنه صفة لخزنة النيران لا لجميع الملائكة، فلا توجب عصمة لغيرهم من الملائكة.

وأجابوا عن الثالث: بأنه يجوز أن يكون الله تعالى ركب في إبليس شهوة النكاح تغليظا عليه في التكليف، وإن لم يكن ذلك في باقي الملائكة، ويجوز أن يكون الله لما أهبطه إلى الأرض تغيرت حاله عن حال الملائكة.

قالوا: كيف يصح ذلك والملائكة خلقت من نور

وخلق الجآن من مارج من نار

[الرحمن:15]؟

صفحه نامشخص