674

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

فبهذا العجز والضعف، استعد هو من بين الأجسام الصلبة - كالأرض والجبال -، والجواهر القوية - كالسبع الشداد -، لتحمل الأمانة المشار إليها في قوله تعالى:

إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا

[الأحزاب:72].

وتلك الأمانة، هي النور الإلهي المشار إليه في قوله (صلى الله عليه وآله):

" إن الله خلق الخلق في ظلمة، ثم رش عليهم من نوره "

، فما أصابه ذلك النور فقد اهتدى، فكان عرض ذلك النور المسمى بالأمانة من صفات الحق، فلا يتملكه أحد عاما على المخلوقات، وإصابته مختصة بالإنسان الكامل المتحمل للأمانة الإلهية، فبذلك النور صحت له الخلافة الإلهية المختصة به من بين المخلوقات ذوات الأرواح.

فهذا هو الجواب الرباني عن شبهة الملائكة المستفاد من قوله تعالى: { إني أعلم ما لا تعلمون } ، إشارة إلى ذلك النور المشار إليه، ومن قوله:

وعلم آدم الأسمآء كلها

[البقرة:31]، إشارة إلى مروره على كل العوالم واتصافه بمظاهر الأسماء، ومن قوله:

إنه كان ظلوما جهولا

صفحه نامشخص