تفسیر صدر المتألهین
تفسير صدر المتألهين
ليس من الله بمستنكر
أن يجمع العالم في واحد
وصورة كل شخص إنساني نتيجة صورة آدم وحواء عليهما السلام، ومعناه نتيجة الروح الأعظم والنفس الكلية، اللذين هما أيضا آدم كلي وحواء كلية. ومن هذا يصح أن يقال لبعض من كمل أولادهما حقيقة:
وإني وإن كنت ابن آدم صورة
فلي فيه معنى شاهد بأبوتي
فصل
[الملائكة والأقوال فيها]
الملائكة جمع ملأك - على الأصل - كالشمائل في جمع شمأل، والتاء لتأنيث الجمع. وهو مقلوب " مألك " من الألوكة وهي الرسالة، لأنهم وسائط بين الله وبين الناس، فهم رسل الله أو كالرسل إليهم، ولهذا لا يسمى " ملكا " من لا رسالة له، يسمى " روحا " أو شيئا آخر :
واختلفت العقلاء في حقيقتهم، بعد اتفاقهم على أنها ذوات موجودة وجودا جوهريا صوريا لا كوجود الأعراض، فذهب أكثر أهل الإسلام إلى أنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة، مستدلين بأن الرسل عليهم السلام كانوا يرونها كذلك. وقالت طائفة من النصارى: " هي النفوس الفاضلة البشرية المفارقة للأبدان، كما أن الجن أيضا عندهم هي النفوس الخبيثة الشريرة المفارقة ".
وزعم الحكماء أن ضربا منها جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة، وضربا آخر متعلقة بالأجرام الكلية والجزئية بأنحاء من التدبير والتصريف، فهي عندهم منقسمة إلى قسمين:
صفحه نامشخص