جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
تفسیر صدر المتألهین
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون
[الأنفال:23] مفاده أنه تعالى ما أسمعهم، وهم [ما] تولوا، لكن [عدم] التولي خير، فيلزم أن يكون قد علم الله فيهم خيرا؛ وما علم فيهم خيرا.
وأما الخبر: فقوله (صلى الله عليه وآله):
" نعم العبد صهيب، لو لم يخف الله لم يعصه "
فعلى مقتضى قولهم يلزم أنه خاف الله وعصاه، وذلك متناقض.
فعلمنا أن كلمة " لو " لا تفيد ألا الربط " - انتهى كلامه.
وفائدة هذه الشرطية على المذهب المشهور، إبداء المانع لذهاب سمعهم وأبصارهم الظاهريتين مع قيام ما يقتضيه، والتنبيه على أن تأثير الأسباب في مسبباتها مشروط بمشية الله تعالى وإن كان وجودها مرتبطا بأسبابها منوطا بآجالها وأوقاتها والكل واقع بقدرته. وقوله: { إن الله على كل شيء قدير } كالتصريح به، والتقرير له، وفائدتها على المذهب الأخير، الإخبار عن ذهاب الحاستين عنهم في الحقيقة، مع أن الناس يزعمون أنهما موجودتان لهم، فهم صم وعمي في الحقيقة.
وعند أهل الكشف، مع وجود الآلتين فيهم كأنهم أموات لا يشعرون عند الله وعند أوليائه، كما قال:
إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعآء
[النمل:80]، مع أنهم يحسون ويتحركون كالأحياء، وهذا من عجائب قدرة الله تعالى في خلق الآدمي .
صفحه نامشخص