تفسير ابن عرفة

Ibn Arafa d. 803 AH
80

تفسير ابن عرفة

تفسير الإمام ابن عرفة

پژوهشگر

د. حسن المناعي

ناشر

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٩٨٦ م

محل انتشار

تونس

وأجاب (بأجوبة أحدها) بأنه (لمَّا) نعّمهم في الدّنيا وعصم دماءهم وأموالهم ثمّ عذّبهم في الآخرة (كان) ذلك شبه الخديعة. قال: وكذلك المؤمنون (معهم) . قال ابن عرفة: لا (نتصوّر) الخديعة من المؤمنين لأنهم عصموهم في الدنيا خاصة، والآخرة لا حكم/ لهم (فيها) . قيل (له): قد يتصوّر باعتبار أنّهم عالمون بهم ومع هذا (تركوا) قتالهم. قال ابن عرفة: وعادتهم يوردون هنا سؤالا وهو أنه عبر عن (نفيهم) عن المؤمنين في قوله: ﴿وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ بالوصف المقتضي (أعلى) درجات الفلاح، (فدل على اختصار الفلاح فيه)، ولو أريد: وما هم بمؤمنين الإيمان الكامل، للزم عليه حصول بعض الفلاح لهم والغرض (أنهم) لم يحصل لهم من شيء (فإذا ثبت) أن الفلاح منحصر في مسمى المؤمنين لا في مسمى من آمن، فهلا قيل: يخادعون الله والمؤمنين، لأنّ المنافقين يصدق عليهم أنهم ممن آمن؟

1 / 138