تفسير ابن عرفة

Ibn Arafa d. 803 AH
79

تفسير ابن عرفة

تفسير الإمام ابن عرفة

پژوهشگر

د. حسن المناعي

ناشر

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٩٨٦ م

محل انتشار

تونس

وأجاب ابن عرفة بأنك تقول: قال زيد: إنّ عمرا منطلق وهو كاذب، فالجملة الأخيرة في موضع الحال مع أنها ليست من قول زيد، (فلا) يلزم من ذلك أن يكون ﴿يُخَادِعُونَ الله﴾ مقولا لهم بوجه. قلت: وردّ بعضهم هذا بأنّ المعنى يقول: «ءَامنّا» مخادعين الله (فبالضّرورة) انّها من قولهم. قال: وإنّما يتمّ هذا الجواب (إن) لو كان «يُخَادِعُونَ» حالا من الضّمير الفاعل في «يَقُولُ» . قال: وقوله يلزم إثبات الإيمان ونفي الخداع ليس كذلك، لأنّه إنما أخذه من المفهوم. ونحن نقول: لا مفهوم (له لأنّه مفهوم) خرج مخرج الغالب، إذِ الغالب عليهم الخداع، فلا يوجدون غير مخادعين، كما ورد: في سائمة الغنم الزّكاة أو يقال: إنّ المفهوم (منتفى) بالنص (على تفسير) في غير هذه الآية أو معلوم من السّياق. وأورد الزمخشري سؤالا قال: كيف يصحّ وقوع الخديعة بالله مع أنه عالم بكلّ شيء؟ وكيف صحّ وقوعها (فيه) مع أنه يستحيل عليه القبيح؟

1 / 137