473

تفسير السلمي

تفسير السلمي

ویرایشگر

سيد عمران

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

قوله تعالى : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا > 2 <

النور : ( 5 ) إلا الذين تابوا . . . . .

> > [ الآية : 5 ] .

قال بعضهم : علامة تصحيح التوبة ، وقبولها ما يعقب الصلاح والتوبة هي الرجوع | من كل ما يذمه العلم واستصلاح ما تعدى في سالف الأزمنة ، ومداواتها باتباع العلم | ومن لم تعقب توبته الصلاح كانت توبته بعيدة عن القبول .

قوله تعالى : ولولا فضل الله عليكم ورحمته > 2 <

النور : ( 14 ) ولولا فضل الله . . . . .

> > [ الآية : 14 ] .

سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء | رحمه الله : ولولا فضل الله عليكم في قبول طاعاتكم لخسرتم بما ضمن لكم آخرتكم ، | ولكن برحمته نجاكم من خسرانكم ، وتفضل عليكم .

قال بعضهم : من لا يرى فضل الله عليه في جميع الأحوال فهو ساقط عن درجة | المعرفة فإن أوائل المعرفة رؤية الفضل ، ومن شاهد الفضل لا يغني عن الشكر والتزام | المنة ، ونعمته في الدنيا والعافية وفي الآخرة الرضا .

قوله تعالى : إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا > 2 <

النور : ( 15 ) إذ تلقونه بألسنتكم . . . . .

> > [ الآية : 15 ] .

قال عبدالله بن المبارك : ما أرى هذه الآية نزلت ألا فيمن اعتاد الدعاوى العظيمة ، | ويجترئ على ربه في الأخبار عن أحوال الأنبياء ، والأكابر ولا تمنعه عن ذلك هيبة ربه ، | ولا حياؤه .

وقال الترمذي : من أخبر عن الله بما لا يليق به فقد أخرج نفسه عن حدود الأمانة ، | ودخل في ميادين الخيانة ، والله لا يحب الخائنين .

وقال أيضا : من تهاون بما يجري عليه من الدعاوى فقد صغر ما عظم الله لأن الله | يقول :

﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم

.

قوله جل ذكره : ^ ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ) ^ < <

النور : ( 21 ) يا أيها الذين . . . . .

> > | [ الآية : 21 ] .

قال السياري : قال الله : ولولا فضل الله عليكم ورحمته ولم يقل ولولا فضل | عبادتكم وصلاتكم ، وجهادكم ، وحسن قيامك بأمر الله ما نجا منكم من أحد أبدا ليعلم | أن العبادات وإن كثرت فإنها من نتائج الفضل . |

صفحه ۴۲