تفسير السلمي
تفسير السلمي
پژوهشگر
سيد عمران
ناشر
دار الكتب العلمية
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
قال بعضهم : المال فتنة لمن طلب به الفتنة . نعمة لمن كان خازنا لله فيه يأخذه بأمره . | ويخرجه بأمره إلى أربابه .
وقال أبو الحسين الوراق : ما اعتمدت سوى الله في الدنيا والآخرة فهو فتنة ، حتى | تعرض عن الجميع وتقبل على مولاك وتعتمد عليه .
قوله تعالى : إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا > 2 <
الأنفال : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . .
> > [ الآية : 29 ] .
قال سهل : نورا في القلب يفرق بين الحق والباطل .
قال الجنيد رحمة الله عليه في هذه الآية : إذا اتقى العبد ربه جعل له تبيانا يتبين به | الحق من الباطل ، وهذه نتيجة التقوى ، فقيل له : أليس التقوى فرقانا ؟ قال : بلى .
الأول : بذاته من الله ، والثاني : اكتساب فإذا اتقى الله اكتسب بتقواه معرفة التفرقة | بين الحق والباطل ، فيتبين هذا من هذا .
قوله تعالى : والله خير الماكرين > 2 <
الأنفال : ( 30 ) وإذ يمكر بك . . . . .
> > [ الآية : 30 ] .
قال : المكر مكران : مكر تلبيس ومكر هلاك .
وقال الشبلي : المكر في النعمة الباطنة ، والاستدراج في النعمة الظاهرة .
قوله تعالى : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم > 2 <
الأنفال : ( 33 ) وما كان الله . . . . .
> > [ الآية : 33 ] .
قال أبو بكر الوراق : ما كان الله ليظهر فيهم البدع وأنت فيهم ، وما كان الله ليأخذهم | بذنوبهم وهم يستغفرون .
قال بعضهم : الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأمان الأعظم ما عاش وما دامت سنته باقية فهو | باق ، فإذا أميتت سنته فلينتظروا البلاء والفتن .
قوله تعالى : ليميز الله الخبيث من الطيب > 2 <
الأنفال : ( 37 ) ليميز الله الخبيث . . . . .
> > [ الآية : 37 ] .
قيل : المخلص من المرائي ، والمؤمن من الكافر ، والمطيع من العاصي .
قال محمد بن الفضل : الخبيث من الأموال هي التي لم يخرج منها حقوق الله ، | والطيب من الأموال ما أخرجت منها حقوق الله .
قال بعضهم : الطيب من الأموال ما أنفقت في إرفاق الفقراء في أوقات الضرورات والخبيث من الأموال ما أدخل عليهم في أوقات استغنائهم عنها ، فشغلت خواطرهم |
صفحه ۲۶۶