900

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
فإن قيل: محمول على أنهم تساووا في الفقه، وانفرد بعضهم بالقرآن؛ لأن القوم كانوا يتعلمون القرآن بأحكامه.
قيل له: هذا لا يصح لوجهين:
أحدهما: أن هذا الكلام لم يخرج مخرج المواجهة للصحابة ﵃، وإنما هو خطاب عامٌّ لهم ولغيرهم.
والثاني: أنه رتب، فقال ﵇: "فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة"، فعلم أن أول الخبر لم يقتض مساواتهم في الفقه.
وأيضًا: روى أبو بكر النجاد بإسناده عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليؤذِّنْ لكم خيارُكم، وليؤمَّكُم أقرؤكم" (^١).
وروى أيضًا باسناده عن عمرو بن سلمة ﵁ قال: كنا بحاضر يمرُّ بنا الناس إذا أتوا النبيَّ ﷺ، فكانوا إذا مروا بنا، فأخبرونا أن رسول الله ﷺ قال: كذا، وكنت غلامًا حافظًا، فحفظت من ذلك قرآنًا كثيرًا، فانطلق أبي وافدًا إلى رسول الله ﷺ في نفر من قومه، فعلَّمهم الصلاة، وقال: "يؤمُّكم أقرؤكم"، فكنت أقرأهم؛ لما كنت أحفظ، فقدَّموني، فكنت أؤمهم وعليَّ بردةٌ … الخبر (^٢).
وروى أيضًا بإسناده عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ: "إذا كانوا

(^١) مضى تخريجه في (٢/ ٣٧٥).
(^٢) مضى تخريجه في (١/ ١٥٠).

2 / 387