كذلك، إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف ﵃ أجمعين - قال: فيما أنتما؟ فقال عمر ﵁: سألت هذا الغلام: هل سمعَ من رسول الله ﷺ، أو أحدًا من أصحابه: إذا شك الرجل في صلاته، فلم يدر واحدة صلى أم ثنتين؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا شك أحدُهم في صلاته، فلم يدر واحدة صلى أو ثنتين، فليجعلْها واحدة، وإذا لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثًا، فليجعلْها اثنتين، وإذا لم يدر ثلاثًا صلى أم أربعًا، فليجعلْها ثلاثًا، ثم يسجد إذا خرج من صلاته وهو جالس قبل أن يسلِّم" (^١).
وروى أحمد ﵀، وذكره أبو بكر قال: نا إسماعيل بن إبراهيم قال: نا محمد بن إسحاق قال: حدثني مكحول: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم، فشك في صلاته، فإن شك في الواحدة والثنتين، فليجعلهما (^٢) واحدة، فإن شك في الثنتين والثلاث، فليجعلهما ثنتين (^٣) حتى يكون الوهم في الزيادة، ويسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم يسلم" (^٤).
وروى أبو الحسن الدارقطني بإسناده (^٥) عن أبي هريرة ﵁: أن
(^١) مضى تخريجه (١/ ٣٧٦).
(^٢) في الأصل: فيجعلها، والتصويب من المسند رقم (١٦٧٧).
(^٣) في الأصل: اثنتين، والتصويب من المسند رقم (١٦٧٧).
(^٤) مضى تخريجه في (١/ ٣٧٦).
(^٥) في سننه، باب: صفة السهو في الصلاة رقم (١٤٠٣).