391

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وفي اللفظ الآخر: (فلما كان في آخر صلاته، انتظرنا أن يسلم علينا، فسجد)، وهذا يقتضي أنه كان قد دخل معه في أول صلاة، وأدرك جميعًا (^١)، فلم يصح حمله على ما قالوه.
فإن قيل: يحتمل أنه سجد قبل التسليمة الثانية.
قيل له: قوله: (انتظرنا أن يسلم علينا، فسجد)، وهذا يقتضي السلام الأول؛ لأنه هو المنتظر؛ ولأن قوله: (سجد قبل أن يسلم)، يقتضي جنس التسليم؛ لأن الألف واللام تقتضي الجنس.
وروى أحمد ﵀ في المسند قال: نا يونس بن محمد قال: نا فليح عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدرِ كَمْ صلَّى؟ فليبن على اليقين، حتى إذا استيقن أنه قد أتمَّ، فليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإنه إن كانت صلاته وترًا، صارت شفعًا، [وإن كانت شفعًا]، كان ذينك ترغيمًا للشيطان" (^٢)، وهذا نص.
وروى أحمد ﵀ في المسند، قال: نا إبراهيم بن سعد قال: حدثني محمد بن إسحاق عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس ﵄: أنه قال له عمر: يا غلام! هل سمعت من رسول الله ﷺ، أو أحدًا من أصحابه: إذا شك الرجل في صلاته، ماذا يصنع؟ قال: فبينما [نحن]

(^١) كذا في الأصل، ولعلها: أدركها جميعًا.
(^٢) مضى تخريجه (١/ ٣٧٥).

1 / 406