1264

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
لا تبطل صلاته بخروج الوقت، وإذا لم تبطل، جاز له البناء؛ ولأن الجمعة صلاة مؤقتة، فلم تبطل بفوات وقتها؛ قياسًا على سائر الصلوات.
فإن قيل: سائر الصلوات يجب قضاؤها بعد خروج الوقت، فلو كانت الجمعة بمنزلتها، لوجب أيضًا قضاؤها.
قيل له: إنما افترقا في باب القضاء؛ لأن الوقت شرط في فعل الجمعة، وليس بشرط في سائر الصلوات، وليس إذا كان شرطًا في الابتداء يكون شرطًا في الاستدامة؛ كما قال أبو حنيفة ﵀ (^١): في العدد شرط في ابتداء الجمعة، وليس بشرط في استدامتها، فلو انفضوا بعد أن عقدها بركعة، بنى عليها جمعة عندهم، كذلك ها هنا.
وعلى أنها لم تقض لعدم شرائطها، وهو: العدد، والخطبة، وسائر الصلوات توجد شرائطها بعد خروج وقتها.
واحتج المخالف: بأن وقت الظهر غير وقت العصر، فلم يجز فعلها في وقت العصر، كما لا يجوز فعلها في وقت المغرب.
والجواب: أنه يجوز فعلها في وقت المغرب، كما يجوز في العصر، ولا فرق بينهما.
فإن قيل: الوقت شرط، كما أن العدد شرط، ثم ثبت أنه لو تفرق العدد قبل الفراغ منها، استقبل الصلاة، كذلك الوقت.

(^١) ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ٢٠٨).

3 / 254