627

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
إِخْوَانِي: إِنْ لَمْ نَصِلْ إِلَى دِيَارِهِمْ فَلْنَصِلِ انْكِسَارَنَا بِانْكِسَارِهِمْ، إِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى عَرَفَاتٍ فَلْنَسْتَدْرِكْ مَا قَدْ فَاتَ، إِنْ لَمْ نَصِلْ إِلَى الْحِجْرِ فَلْيَلِنْ كُلُّ قَلْبٍ حَجَرٍ، إِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى لَيْلَةِ جَمْعٍ وَمِنًى فَلْنَقُمْ بِمَأْتَمِ الأَسَفِ هَاهُنَا. أَيْنَ الْمُنِيبُ الأَوَّابُ أَيْنَ الْمُجِدُّ السَّابِقُ، هَذَا
يَوْمٌ يُرْحَمُ فِيهِ الصَّادِقُ، هَذَا أَوَانٌ يَطْلُعُ فِيهِ الْخَالِقُ، يَا مُؤَمِّلا مِثْلَهُ قَدْ لا يُوَافِقُ، مَنْ لَمْ يَنُبْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَمَتَى يُنِيبُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَمَتَى يُجِيبُ، وَمَنْ لَمْ يُتَعَرَّفْ بِالتَّوْبَةِ فَهُوَ غَرِيبٌ، وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْعَفْوِ فَمَا لَهُ مِنْ نَصِيبٍ، أَسَفًا لِعَبْدٍ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ الْيَوْمَ مَا جَنَى، كُلَّمَا هَمَّ بِخَيْرٍ نَقَضَ الطَّرْدُ مَا بَنَى، حَضَرَ مَوَاسِمَ الأَرْبَاحِ فَمَا حَصَّلَ خَيْرًا وَلا اقْتَنَى، وَدَخَلَ بَسَاتِينَ الْفَلاحِ فَمَا مَدَّ كَفًّا وَلا جَنَى، لَيْتَ شِعْرِي مَنْ مَنَّا خَابَ وَمَنْ مِنَّا نَالَ الْمُنَى. فَيَا إِخْوَانِي: إِنْ فَاتَنَا نُزُولُ مِنًى، فَلْنُنْزِلْ دُمُوعَ الْحَسَرَاتِ هَاهُنَا، وَكَيْفَ لا نَبْكِي وَلا نَدْرِي مَاذَا يُرَادُ بِنَا، وَكَيْفَ بِالسُّكُونِ وَمَا نَعْلَمُ مَا عِنْدَهُ لَنَا:
(فَلِذَا الْمَوْقِفِ أَعْدَدْنَا الْبُكَا ... وَلِذَا الْيَوْمِ الدُّمُوعُ تُقْتَنَى)
اللَّهُمَّ إِنَّا نَقِفُ لَكَ عَلَى الأَقْدَامِ كَقِيَامِ الْقَاصِدِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ اغْفِرْ ذُنُوبَنَا، يَا سَتَّارَ الْعُيُوبِ اسْتُرْ عُيُوبَنَا، يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ اكْشِفْ كُرُوبَنَا، يَا مُنْتَهَى الآمَالِ بَلِّغْنَا مَطْلُوبَنَا. بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الراحمين.

2 / 146