133

طبقات الصوفية

طبقات الصوفية

ویرایشگر

مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1419هـ 1998م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Ranks of the Sufis
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان

فقلت مجيبا : ' لوأن التوبة طرقت بابى ما أذنت لها ، على أنى أنجو بها من ربى ؛ ولو أن الصدق والإخلاص كانا لى عبدين ، لبعتهما زهدا منى فيهما ؛ لأنى إن كنت عند الله - في علم الغيب - سعيدا مقبولا ، لم أتخلف باقتراف الذنوب والمآثم ؛ وإن كنت عنده شقيا مخذولا ، لم تسعدنى تويتى ، وإخلاصى ، وصدقى وإن الله خلقنى إنسانا ، بلا عمل ، ولا شفيع كان لى إليه ؛ وهدانى لدينه ، الذى ارتضاه لنفسه ، فقال : ) و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين ( . فاعتمادي على فضله و كرمه أولى بي - إن كنت حرا عاقلا - من اعتمادي على أفعالي المدخولة ، و صفاتي المعلولة ؛ لأن مقابلة فضله و كرمه بأفعالنا من قلة المعرفة بالكريم المتفضل ' .

21 - قال ، و قال يوسف : ' لولا أني مستعبد بترك الذنوب ، لأحببت أن ألقاه بذنوب العباد أجمع ؛ فإن هو عذبني كان أعذر له في عذابي - مع أنه لو عذب الخلق جميعا كان عدلا منه - و إن عفا عني كان أظهر لكرمه عندهم في عفوي ، مع أنه لو لم يعف عن أحد من خلقه لكان ذلك منه فضلا و كرما ، و كانت له الحجة البالغة ؛ و ذلك أن الملك ملكه ، و السلطان سلطانه ، و الخلق مترددون بين عدله و فضله ، بل الكل كرم و إفضال ؛ فقد أحسن مع الكل ، حيث قال : ) أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ( ؛ فمن عفا عنه فبفضله ، و من عذبه فبعدله ؛ و هو إلى الفضل أقرب ) لا يسئل عما يفعل و هم يسألون ( .

22 - قال ، و قال يوسف : ' نظرت في آفات الخلق ، فعرفت من أين أتوا . و رأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ، و معاشرة الأضداد ، و أرفاق النسوان ' .

23 - قال ، و قال يوسف : ' عاهدت ربي أكثر من مائة مرة ، ألا أصحب حدثا ، ففسخها على حسن الخدود ، و قوام القدود ، و غنج العيون ؛ و ما سألني الله تعالى معهم عن معصية ' . و أنشد لصريع الغواني : إن ورد الخدود ، و الحدق النجل ، و ما في الثغور من أقحوان و اعوجاج الأصداغ في ظاهر الخد ، و ما في الصدور من رمان تركتني بين الغواني صريعا فلهذا أدعى صريع الغواني

صفحه ۱۵۵