184

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

فإنه يريد بالكاذب مسيلمة، وكان من بني حنيفة، والحمقاء هبنقة القيسي من بني قيس بن ثعلبة، وهو رجل منهم، كان يضرب المثل بحمقه، وإنما أراد بأحمقها لأن فعلاء لا يكون إلا للمؤنث. فمنعه الوزن فلحن وله مثل هذا التهجم كثير.
وأما قوله:
وأصبحت قاسط وإخوتها ... تدخر الفَسْوَ في حقائبها
فإن إخوتها عبد القيس، وهي تُسَبُّ بالفساء، قال الشاعر:
وعبد القيس مصفر لحاها ... كأن فُسَاءَها قِطع الضبابِ
ولهذا الخبر أيضًا حديث يطول، وهذا آخر تفسير هذه القصيدة.
وكان أبو نواس لشدة عصبيته لقحطان يقول في هذا المعنى كثيرًا وهو القائل:
إذا ما تميمي أتاك مفاخرًا ... فقل: عد عن ذا كيف أكلك للضب
تفاخر أولد الملوك سفاهة ... وبولك يجري فوق ساقك والكعب
وهو القائل أيضًا:
دع الأطلال تسفيها الجنوب ... وتبلي عهد جدتها الخطوبُ
وخل لراكب الوجناء أرضًا ... تخب بها النجيبة والنجيبُ
ولا تأخذ عن الأعراب لهوًا ... ولا عيشًا فعيشهمُ جديبُ
دع الألبان يشربها رجالٌ ... رقيق العيش بيتهم غريبُ
بأرض نبتها عشرٌ وطلحٌ ... وأكثر صيدها كلب وذيبُ

1 / 200