183

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

وقال الأخطل حين عيره جرير بشرب الخمر:
تعيب الخمر وهي شراب كسرى ... ويشرب قومك العجب العجيبا
مني العبد عبد أبي سواجٍ ... أحق من المدامة أن تعيبا
وقوله: قوس حاجبها يعني. حاجب بن زرارة بن عُدس بن زيد، وكان دفع قوسه تذكرة بذمته إلى حشّ، وهو عامل كسرى على السواد وأطراف بوادي العبر، حين رعت بنو تميم ولفهم السواد، وضمن حاجبٌ لكسرى ألا يعيثوا ففي ذلك يقول حاجب:
ربينا ابن ماء المزن وابني مُحرق ... إلى أن بدت منهم لحى وشواربُ
ثلاثة أملاك رُبُوا في حجورنا ... على مضر صلنا بهم لا التكاذُبُ
وأقسّم حش لا يسالم واحدًا ... من الناس حتى يرهم القوس حاجب
وأما قوله: سوى محاربها، فإنه محارب بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، وفيهم ضعة، والعرب تضرب بهم المثل، قال القطامي:
فلما تنازعنا الحديث سألتها ... من الحي؟ قالت معشرٌ من محاربِ
من المشتوين القِد مما تراهم ... جياعًا وعيش الناس ليس بناضب
وأما قوله: وإن أكل الأيور مُوبقها، فهذا شيء يعاب به بنو فزارة، وذلك أن نفرًا منهم كانوا في سفر، فجاعوا، وأخذوا غرمول حمارٍ فاشتووه وأكلوه.
وأما قوله: لم تعف كلبها بنو أسد. فإن للكلب أيضًا حديثًا مع بني أسد نحو حديث الأير مع بني فزارة، وأما قوله:
وما لبكر بن وائل عصم ... إلا بحمقائها وكاذبها

1 / 199