167

طبقات مشایخ بمغرب

طبقات المشايخ بالمغرب لأبي العباس الدرجيني

ژانرها

وعن أبي سفيان أن أبا الحر أهدي له من البصرة بساطا، قال: فوجد فيه تصاوير قال: فباعه، قال: فقال له وائل: هذا مما يوطأ أو يتمهد فلا بأس به، فلم يعتبر كلامه حتى باعه، ومن أحسن الأجوبة ما أجاب به أبو الحر فيما ذكر أبو سفيان قال: كان لأبي الحر بمكة مجلس، قال: فقال له: بعض أصحابه: يا أبا الحر إنا لنخاف أن يظهر علينا، قال: ويحك أما سمعت الله يقول: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) (الحجر:9)

والله يحفظكم.

الأخوة في الدين أقوى من الأخوة في النسب

وذكر أبو سفيان أن أبا الحر كان في المسجد جالسا في حلقة فقدم أخوه الحسن من العراق، قال: فأقبل يريده حتى جاء إلى الحلقة، فظن أنه يقوم إليه، فلم يقم إليه وأخذ أخاه بيده، وهو جالس، قال: ولم يكن يراه منذ زمان، قال: فبينما هم كذلك إذ طلع إليه رجل من أهل عمان فلما نظر إليه أبو الحر قام قائما وخرج من الحلقة فتلقاه، فاعتنقه وقبل صفحتي عنقه، ورحب به قال: فسقط في يد أخيه، فقال له: مودة هذا على غير مودتك لأن مودة هذا على الدين وأنت على النسب.

الطبقة الرابعة 150 -200 : 1- الربيع بن حبيب

منهم الربيع بن حبيب -رحمه الله- طود المذهب الأشم، وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معظمات الخطب الأصم، ومن تشد إليه حبال الرواحل وتزم، صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول والآخر، روى عنه" المسند " المشهور المتعارف البركة على مر الدهور، وله في الفروع كل قول ومذهب، أجوبته من المعتمدة في المذهب، باين من خالف من محاضريه أهل العدل والصواب ووقف في الإمامة والولاية والبراءة عند موافقة السنة والكتاب، والصواب عندنا في كل ذلك جوابه، فان سمعت بأصحابه فنحن - والحمد الله - أصحابه.

صفحه ۶۴