الطَّبَقَة الثَّامِنَة عشرَة
١٠٨٧ - أَبُو بكر المالقي الْحَافِظ الْمُفِيد مُحدث مالقة وخطيبها عبد الله ابْن الْحسن بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ ويكنى أَيْضا أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الْقُرْطُبِيّ
سمع أَبَاهُ واختص بالسهيلي ولازمه وَتخرج بِهِ وعني بِهَذَا الشَّأْن
قَالَ ابْن الْأَبَّار وَكَانَ من أهل الْمعرفَة التَّامَّة والتقدم فِي ذَلِك مَعَ الْمعرفَة بالقراءات والمشاركة فِي الْعَرَبيَّة وَلم يكن أحد يدانيه فِي الْحِفْظ وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل إِلَّا أَفْرَاد من عصره
وَقَالَ ابْن الزبير كَانَ مُحدثا حافلًا مُفِيدا ضابطًا حَافِظًا إِمَامًا فِي وقته نحويًا أديبًا لغويًا كَاتبا شَاعِرًا عَارِفًا بالقراءات وطرقها فَقِيها زاهد ورعًا رَحل النَّاس إِلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حوط الله المحدثون بالأندلس ثَلَاثَة أَبُو مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ وَأَبُو الرّبيع بن سَالم وَسكت فَكَأَنَّهُ عَنى نَفسه مَاتَ ابْن الْقُرْطُبِيّ بمالقة فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة