473

سيرة بيبرس

سيرة بيبرس

============================================================

الرجل من جملة الطائفة التى كانت تحت يدي قبل التوبة ولماانى تبت فضل هذا الرجل على حاله وانه بالنهار عالم وبالليل حرامى ظالم واسمه عندى مراوحى فلما سمع الامير ذلك قال لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ثم ان الامير دخل الى الجامع وجلس في المحراب وجلس عتمان قدام المنبر وجعل الرزة قدامه وكشف رأسه وقد صعد الخطيب الي أعلا المنبر وقد رآي عتمان والرزه قدامه فلمبت مقاصله ونسي الخطبة ولم يعرف منهسا ولا كلمة واحدة وقد صار مثل السعفة وذلك لان عتمان كان ضربه قبل توبته وآخذ منه عمسامته وآقام في بيته مريض ولا شفاه الله تعالى الا في ذلك اليوم وكانت هذه آول خطبته بعد مرضه ولما رآى عتمان ذهب عقله وزادت بليته وغابت عنه فكرته وقد آن أوان الخطبة والرجال مستعدون لاجلها فقال الخطيب أيها الناس انتم ها هنا تاعدون وعتماد ها هنا حاضر معكم وكان ضربى ضربا وجيما وأخذ عمامتى وتركنى بحالة شنيعة فانا انها كم عن الصلاة في هذا الجامع والجوامع كثيرة فالعاقل من يكون لقولي سامعا ولكلامى طائعا من قبل أن يحل بكم المنون وينهب ارواحكم مثل المجنون قال فلما سبع المؤذنون الذين فوق الدكه ردوا هليه وقالوا ها نح هاريين والى السطوح طالعين قال الراوى وكانت هذه الالفاظ باعلا اصواتهم فهاجت الناس وحارت في امورهم ونزل الامام وصلى يالناس علي حسب الامكان وتعجب بيبرس من ذلك الشان (يا سادة) وما فرفت الناس من ذلك الفرض حتى اسرع عتمان الي الابواب واغلقهم ووقف على الباب الكبير وتركه مفتوح فلما خرج احد المصلين وهو يشتففر الله ويسبحه قال له عتمان تقبل الله قال له الله يتقبل منى ومنك قال له عتمان انت صليت كم وكمة قال الرجل في نفسه كتر له لاجل ان يقول هذا رجل دين ثم قال له صليت عشر ركمات قال عتمان احسبهم 482

صفحه ۴۷۳