417

سيرة بيبرس

سيرة بيبرس

============================================================

وصاروايكانبوه ويهادوه وهو يهاديهم ويرسل اليهم السلامات (قال الراوى) فهذا ما كان من أمر هؤلاه واما ما كان من الملك الصالح فانه التفت الي القاضنى وقال له ياقاضى عملت الفلوس والمماليك لقتل بيبرس عنية والا لاظهار الحق من الباطل قال الملك الحق بان وظهر واشتهر تقول المال لمن ياقاضى قال القاضي لبيت مال المسلمين قال الملك هي مستغنية عنه قال القاضى هو اليك قال الملك هو هيبة الى يبرس هيبة كريم لايرد في عطاه انزل ياسيدي يبرس فرفت السنة وولى على بنها أحدا من طرفك والزم آنت صحلك حتى يبان لك منصب غير هذا فنزل بيبرس وفرق السكر على الافوات والامراء والمماليك وعمل حسابه فرآه زايد على الاصل الطلق عشرة فاوهب واعطى وتصدق وقد اغتاظ القاضى ولزم بيبرس بيت الوزير نجم الدين وقد تداولت الايام الى أن كان يوم من الآيام بات واصبح وصلي صلاة الصبح ودخل الى زوج خالته يريد أن يصبح عليه فرآه ندغرق فى معجنة من الطين وهو يعجنه مثل العجبن فتعجب الامير غاية العجب وقال فى تقسه لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وما الذى يجري اذا أتى برجل فاعل يفعل ذلك بالاجرة فواله ماالاكراد الا بيت الشح والبخل (ياسادة) يا كرام فبينا هو يقول فى نفسه ذلك الكلام واذا بالاستاذ نحم الدين قد كشف عليه فقال له يامولاى أنا اسمى ايش فقال له بيبرس اسمك الامير نجم الدين قال وكنيتى قال له اعلم انى ما كنيت بذلك الا لأجل هذا السبب وذلك اننى فى كل عام اذ آقيل هذا الوقت آصنع هذه العحتة من الطين الحلو واشغلها بسحيق الزعفران وقشر العثبر واجملها حبوبا مثل البندق المقشر واجففها واهدي بها الامراء وأهل الدولة والملك والوزير بالجملة فاذا أرسلت الصينية وهى مليانة من هذا الحب العجيب يأخذوها ويرسلوا عوضها ذهبا أحمر بعدده فسلذلك كنيت بالبندقدارى ومنها يكون أكلى وشربى وقضاء سائر احوالى ولا

صفحه ۴۱۷