============================================================
العرب ونزل عليه وطلبه اشد الطلب ولما وصل اليه لعبت مفاصله وارتبك وصاح بأعلى سوته يا امير لاتضر بنى فانا اسلم اليك روحى فعند ذلك قبض عليه الامير وجذبه من بحر مرجه والى الارض رماه وقد اراد ان يعدمه الحياه فاتقض سعليه عتمان كانه فرخ من فروخ الجان وضربه بالرزة وهي النبوت على رآسه كاد ان يعدمه مهجته وقال يالمير ما عليك من هذا بل كن الى غيره فتبادر فقال له الامير سمعا وطاعه ثم انه صاح انا الامير ببرس مجلب السرور ومزيل المكس فلما سموا الماليك نداة خافوا منه ومن شده قواه فعند ذلك ترجلوا عن الخيول وصاحوا وباسرارهم أباحوا وقد قالوا له يا اخينا لا تؤاخذنا فاتنا ما عرفناك ولو أتثا عرفناك ما طلبناك فلما سمع الامير قولهم عرفهم وقال لهم من اتم ومن أين أقبدم والى اين كان قصدكم وما السيب الموجب لخروجكم الى هذا المكان وقالوا له اعلم ايها الامير اتنا قد تواترت علينا الاخبار بان هنا رجال اولاد زنا يقتلون المسافرين بالليل والنهار فلما سمعنا بذلك اتفقنا على ان نكمن لهم ونعاقبهم على سوء فعالهم بعد ان تدور ايدينا عليهم فقالوا لنا أصحابنا اذا كان ذلك يكون بالليل حق اذا أقبل الظلام نخرج عليهم في حالة العربان ونكمن لهؤلاء القوم حتى تأخذهم ونذيقهم العذاب والهوان ولما تقرر الامر بيننا على ذلك التذكار خرجنا فى جنح الاعتكار وواثنا ها هنا الى هذا الوقت فما وجدنا احد فاردنا الرواح الى المكان فرأينا شخصا ظهر لنا وبان فظننا آنه من اولاد الحرام فخرجنا عليه ونحن طالبين الاذي اليه ومرادنا القبض عليه فرأيناه انت ولكن الحمد لله علي سلامتك فلا تؤاخذنا في ذلك لاتنا وحق الملك المنان ما عرفنا انه انت الا الآن فلما سمع. برس ذلك تركهم وتاخر عنهم وكان قلبه سلسيم فظن ان كل ما قالوه صحيح فقال لهم امضوا الآن الى حال سبيلكم ولا تعودوا تتعرضوا الى مثل ذلك فربما تحل بكم المهالك فقالوا جزاك الله كل الخير ووقاك كل ثم وضير وقد التفت الامير الى عتمان وقال له سر بنا واتركهم بمضون بسلام الظاهر بريرس حا 353
صفحه ۳۴۴