============================================================
بيبرس وترك كل الماليك ولا سأل عن أحد خلافه فاغتاظوا لذلك ونزل عليهم البلا والمهالك وتكلموا فى حق الوزير بكل قول خطير وقالوا أن هذا ولد الزيا قد فضله الوزير بكل قول خطير عنا واكرمه دوتنا وما لنا الا أن تعمل عملا نفرق به بين الاثنين ونقتل هذا ولد الزنا فأ تفق الرآي بينهم على انهم يلبسون مثل العرب ويقفون له فى الطريق والخلا واذا أقبل بيبرس ينزلون به المطب وينهيواماله ومامعه من السلب ولما تقررالحال بينهم على ذلك جملوايد برون أتقسهم ويخرجون الى الاودية الخوال وقدتم لهم مايريدون واجتمعوا وخرجوا له فى وسط الطريق والتنوا له (قال الراوى) فهذا ماكان من أمر هؤلاء وأما ما كان من آمر الامير بيبرس قانه مازال يتحدث مع الوزير الى أن أمسي المساء وآراد الرواح فقال له الوزير ياولدي دعنا الساعة فى الالشراح حتى يأتى ميعادك بالامس وتسير وما عليك خوف ولا تنكير فأستحى بيبرس من كلام الوزير وصار يتحدث معه حتى تنصف الليل وطلبت العين حظها من المنام فقال الوزير ياولدى قم الآن الى مزلك واكيل فيه ليلتك وكان قصد الوزير بذلك كله أن يقوى قلبه ويعوده على المسير بالليل والنهار ويعلمه أمور الرجال الكبار فقال له الامير سمعا وطاعة ثم صاح بستمان فقدم له الحصان وقال له يادولتلي خذ حذرك الآن من غدرات الزمان فقال الامير بيبرس ياعتمان فها نحن متوكلون على الملك المنان هذا وقد ساروا الاثنين وخرجوا من البساتين وتوسطوا الطريق المستقيم واذاقد خرجت عليهم طائفة من العريان فنادوا عليهم بأصوات مثل آصوات التيران وهم يقولون في نداهم الى اين نذهبون والى اين تقصدون ونحن لكم منتظرون ولقتلكم متحضرون فلما رآهم الامير على ذلك الحال وعرف ما قصدهم من السؤال صاح بمتمان دونك انت واياهم الآن ولا تبقى منهم علي وجه الارض انسان وها انامعك احميك وبهذا اللت اراعياك وسوف تنظرماافعل فيهم بعينك فقال له عتمان سمعا وطاعة وهجم عليهم الامير باللت الدمشقي من ذلك الساعة وقد طلب كبير هؤلاء
صفحه ۳۴۳