258

سيرة بيبرس

سيرة بيبرس

============================================================

فلها سمعت منها هذا الكلام فرحت وأقبلت اليها وقبلت يديها وقلث لها ادعي لي ولولدى وزوجى فقالت لي رفع الله عنكما آلم الفقروالفاقة ثم انصرفت عى فاستيقظت من منامي وآنا فارحة مسرورة فهذا منامي ومارآيته في لذيد أحلامي قال فاما سمع الشيخ كلامها تبسم في وجهها وقال لها وحق خالقناو الهنا ومحيينا ومميتنا هذا المنام الذي رآيته أنا وهو يدل على كل خير وكل سرور وهنا وهذا متام صحيح لان قول السيدة صادق ولم يكن مفارق ففرحت بذلك الفرح العظيم ونال الشيخ يذلك سرورا عظيما فبينما هو كذلك واذا بالباب يدق دقا خفيفا فدنا الشيخ من الطاقة ينظر ما الخبر واذا هو بولده كريم الدين وقد أقبل فظن الشيخ ان المملوك قد أتى اليه فقال له ياكريم الدين ان كان جاءك المعلوك الذي أتى اليك البارحة فأنا أحضر العصاوانزل اليه معك فقال له يا ابى افتح الباب حتى اقول لك ففتح له الباب فدخل كريم الدين وهو في حال وتقدم الى ابيه بما معه من الذهب وقال لا بيه انظر يا ابى الى هذا فاندهش الشيخ يحيى وارتعدت فرائسه وقال له من آين لك هذا الذهب الكثير الاحمر الملتهب هل رأيت كنز ظهر لك فى الدكان فقال لا يا أبى ولكن اعلم ان هذا الذهب اعطانى اياه المملوك فلما سمع ذلك قال له يا ولدي آنا رجل طالب علم وأخاف من الله تعالي ان آنا آخذت هذا الذهب فهو حرام لانى أعلم ان هذا المال مال الوزير نجم الدين وان هذا المملوك قد سرقه وما هذه عطية عماليك ولا عطية صعاليك وانما هي عطية ملوك وسلاطين فقال له يا أبى لو كان سارقه ما كان يضعه فى الطاسة ويسكبه فيها من غير مخافة فقال لم ياولدي لا تطيل الكلام فلا بد ان الوزير يدور على ماله ويقرر عليه الماليك فيخبروه بذلك وربما ان الناس يقولوا انه ما يقعد الافي دكان كريم الدين فاذا علم الوزير بذلك فيطر دونا من الدكان وربما يقطعو ار آسي على بابها ويصلبوك على اعلاها فاذهب يا ولدي اليه وسلمه المال ولا يأخذك في ذلك طمع قلة أدب فرجع كريم الدين 12

صفحه ۲۵۸