============================================================
تأتي أنت من عند أبيك فنهض كريم الدين وأخذ الدنانير وسار طالب آبيه وهو فرحان بما آعطاه الامير قال الراوي فهذا ما كان منه وأما ما كان من أمر الشيخ يحيى الشماع فانه مقيم في المكان عند زوجته فأخنتهم سنة من النوم فناما الاثنين فرأى كل واحد منهما منام فلما انتبهوا قال الشبخ يحيى لزوجته آنارآيت منام فقالت له زوجته خير وسلام و آنا أيضا رآيت منام فهل رآيت آنت مثل ما رأيت أنا فقال لها لا ولكن اخبرينى على منامك حتى أفسره لك فقالت رأيت بيي هذا كله نور وقد ظهرت فيه روايح حسنة زكية فبينما أنا بذلك منبهجة اذا أقبلت على شريفة سمراء عليها حلة خضراء وهي كآ نها الشمس المضيئة الزاهرة متنقبة بايزار أخضر وماسكة بيدها الشمال ولدي وبيدها الپنى ولد آخر فتأملته واذا به كآنه البدر ليلة تمامه ورآيت بجبهته سبعة تقط سود وبين حواجبه شعرة من الاسدوالى جانب الشعرة صبع من اللحم يظهر اذا غضب ويزول اذا لم يغضب فقلت لها وقد غشانى نورها يا مولاتى من تكون أنت فقالت أنا كريمة الذارين ها أنا أم الايادي الطايلات أنا غفيرة مصر من جميع الجهات من الآفات أنا عمة الحسن والحسين من نسل سيد الكونين وهذا نسبى وحسبى فقلت لها وأنا خجلة نعم الحسب ونعم النسب ولكن من هذا الغلام الذي في يدك الينى فقالت اعلمي يا أم كريم الدين ان هذا محمود المكى بيبرس وهو الذي تفتح على يديه بلاد الكفار ومداين أهل الاشرار وهو صاحب الفن والوقار وتكون مصر فى حكه في غاية من الافتخار ويكتب اسمه على السواحل والاقطار هذا الامير بيبرس أبو الفتوحات والنصر ويسمى الظاهر وسوف يكون ملكا وسلطان وتذل له رقاب الانس والجان وهذا ولدك كريم الدين يكون له بمدته شأن وتكون له كلمة عالية وشأن عظيم من كل شأن وهو أخيه على ممر الليالي والايام ويبقى بمدته له ذكر يذكر مادامت الشمس تظهر والقمر يسرج ويبتدر
صفحه ۲۵۷