، حقيقته أزعجوا، والزلزلة أبلغ، لأنها أشد من الازعاج ومن كل لفظة يعبر بها عنه أيضا.
وقوله تعالى: أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا
، حقيقته صبّرنا، والاستعارة أبلغ؛ لأن الإفراغ يدل على العموم، معناه ارزقنا صبرا يعمّ جميعنا كإفراغك الماء على الشىء فيعمّه.
وقوله سبحانه: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
، حقيقته حصلت، إلا أن للضرب تبيينا ليس للحصول، وقالوا: ضرب على فلان البعث، أى أوجب وأثبت عليه، والشىء يثبت بالضرب ولا يثبت بالحصول، والضرب أيضا ينبىء عن الإذلال والنقص، وفى ذلك الزّجر وشدة النقير عن حالهم.
وقوله تعالى: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
، حقيقته غفلوا عنه، والاستعارة أبلغ؛ لأن فيه إخراج ما لا يرى إلى ما يرى، ولأن ما حصل وراء ظهر الإنسان فهو أحرى بالغفلة عنه مما حصل قدامه.