صدق الأخبار
صدق الأخبار
============================================================
(قتل صاحب قلعة بهسنا] وكان كيكاوس قد نزل على قلعة بهسنى (1)، وهي متاخمة لبلاد الروم، فحاصروها، فنزل طنبوغا الظاهري نايب بهسنا على أن يسلمها إليهم، فلما خرج طنبوغا من القلعة عصت زوجته، أحضرت المعتمدين وأجناد القلعة، وأحسنت إليهم أنهم لا يسلموا القلعة لنوآب صاحب الروم. فسير طنبوغا إلى نوابه أن يسلموا القلعة لنواب ملك الروم، فلم يسمعوا منه، وترددت الرسل منه. فتوهم نواب صاحب الروم أن الطنبوغا عاد عن تسليمها إليهم، فعاقبوه عقوبة شديدة، وعلقوه تحت القلعة وزوجته وأولاده، وكلمن(2) بالقلعة ينظرونه ثم سير إليها في تسليم القلعة.
ولما حصل الاياس من تسليم القلعة قتله نواب صاحب الروم ، ورحلوا عن القلعة.
وأما زوجته(2) الطنبوغا (4) فإنها طلبت من الملك العزيز صاحب حلب أن ينعم على أولادها بقلعة أعزاز وبلادها، فرسم لهم بها، وسلمت قلعة بهسنا إلى نواب الملك العزيز(5) .
(وفاة الملك العادل) ثم عاد الملك الأشرف إلى حلب وقد بلغه وفات(6) أبيه الملك العادل ابن أيوب، لأن في هذه السنة توفي الملك /0ه أل العادل سيف الدين أبو بكر ابن أيوب ابن شادي أخو الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن أيوب.
(1) ترد هكذا بالألف المقصورة، والألف الممدودة.
(2) كذا، والمراد: " كل من" .
(3) كذا، والصواب: * وآما زوجةه.
(4) كذا، وهو " ألطنبغا بالألف المهموزة في أوله.
(5) زبدة الحلب 182/3، ناريخ المسلمين لابن العميد 132 (6) كذا في الأصل.
273
صفحه ۲۶۳