965

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر)) وعندنا أن العائن إذا أعجبه الشيء ودخل في عينه غيره الله تعالى ليعتبر به وليعظ المعيون لا أن عينه هي التي قتلته.

باب آخر في الإجارة

(خبر) وروي أن عليا عليه السلام كان يسقي لمرأة يهودية كل دلو بتمرة، فدل ذلك على أنه يجوز للمسلم أن يؤجر نفسه من الكافر.

(خبر) وروى جابر بن عبدالله قال: سافرت مع رسول الله فاشترى مني بعيرا وحملني عليه إلى المدينة، وكان يسوقه وأنا راكبه وإنه ليضربه بالعصا، دل ذلك على جواز ضرب البهيمة والدابة عند الركوب، ولأنه لا يتوصل إلى استيفاء المنفعة إلى بذلك، فجاز فعله ويدخل في ذلك ضرب العوامل إذا لم تحرث إلا بالضرب، وضرب العبد والأمة إذا لم يخدما بما يقدران عليه مما جرت به عادة المسلمين في ذلك بعلة أنه لا يمكن استيفاء المنفعة إلا به.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لعن الله الراشي والمرتشي)) دل على تحريم الارتشاء على الحكم وهو إجماع، وقد قال تعالى:{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}[البقرة:188]، ولأنه لا يخلو أن يأخذه ليحكم بالحق أو ليظلم أحد الخصمين فالأول لا يجوز؛ لأنه قد أخذ أجرا على ماتعين وجوب القيام به فيجري مجرى الأجرة على الصيام والصلاة.

والثاني: لا يجوز؛ لأنه قد جمع بين قبيحين محظورين: أحدهما: أخذ الرشوة، والثاني: ظلم الغير وهو لا يجوز لما يشهد له الكتاب والسنة والإجماع وهو ظاهر.

(خبر) وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يرزق شريحا رزقا فدل على أنه يجوز أن يرزق الحاكم من بيت المال وهو إجماع العترة وبه قال جماهير العلماء.

(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن كسب الحجام وهو محمول على الحث على الاكتساب بالصناعات النظيفة دون الدنية بدلالة الخبر المتقدم.

صفحه ۹