شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما سأله عم خارجة بن الصلت عن رجل أتى به إليه فرقاه ثلاثة أيام غدوة وعشية يقرأ عليه فاتحة الكتاب ويجمع بزاقه ثم يتفل فأعطوه جعلا، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((كل ولعمري من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق)).
(خبر) وروى أبو سعيد أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتو حيا من أحياء العرب فلم يقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل، أو تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطيع شاء فجعل رجل يقرأ بأم القرآن ويجمع ريقه فيتفل فيبرأ الرجل فأتوهم بالشاء، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضحك فقال: ((ما أدراك أنها رقية خذوها واضربوا لي فيها بسهم)) فدل ذلك على صحة مذهب القاسم بن إبراهيم، والأخبار الدالة على تحريم أخذ الأجرة على تعليم القرآن أقوى والمصير إليها أولى.
فصل
وفي الرقية أيضا (خبر) وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيده رجاء بركتها، ذكره في البخاري، وفيه.
(خبر) وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه ثم يقرأ فيهما: {قل هو الله أحد}[الإخلاص:1]،و:{قل أعوذ برب الفلق}[الفلق:1] و:{قل أعوذ برب الناس}[الناس:1]، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسد يفعل ذلك ثلاث مرات.
صفحه ۷