859

والثاني: أن يدعي الولد فعندهم أنه إذا لم يدعه لم يلحق نسبه به وكان مملوكا له وهذا الخبر يدل على أنه له لثبوت الفراش لتقدم الوطء مع الملك وحصول الولد مع مضي أقل مدة الحمل، تم كلام الناصر للحق عليه السلام.

وأقول أنا والله أعلم بالصواب: وإنما ذكره الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه لا يعترض ماذكره أئمتنا عليهم السلام ولا يلزمهم لوجوه:

أحدها: أن في الحديث أن عبد بن زمعة قال: هو ابن وليدة أبي عهد إلي فيه أبي.

الثاني: أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((هو لك)) ولم يقل هو أخوك.

الثالث: أنه روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لسودة: ((لا يلج عليك)) فأمرها أن تحتجب منه، فدل على أنه لم يلحق نسبه، فأما ظاهر قوله: ((الولد للفراش)) فنحن نقول أن ذلك كان على وجه الجواب لسعد؛ لأنه ادعى الولد من غير فراش شرعي ولا ما يجري مجراه، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم: ((الولد للفراش)) أي لا حق لك فيه بمجرد الوطء الحرام، والقضية تشهد لما ذكرناه فثبت أنما ذكره قدس الله روحه غير لازم لأصحابنا والله الموفق.

فصل

وإذ قد ذكرنا أن الواجب أن يبدأ في اللعان بالزوج كما هو منصوص فإذا أوفى أربع شهادات كرر وعضه قبل الخامسة كما روي.

(خبر) وعن ابن عباس قال: لما كانت الخامسة قيل: ياهلال اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وقد تقدم.

(خبر) وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر رجلا أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول: إنها الموجبة للعذاب، دل ذلك على ما ذكرناه ودل على أنه يقبل رجوعهما بعدالرابعة ولا ينفذ اللعان لولا ذلك لما قال: هي الموجبة،، فدل على أن اللعان لا يتم إلا بالخامسة.

صفحه ۳۲۱