740

(خبر) وعن الأحنف بن قيس أن عليا عليه السلام وعمر قالا: إذا أغلق باب وأرخى سترا فالصداق لها كاملا وعليها العدة.

(خبر) وعن الحسن أنه قال: قضى المسلمون أنه إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر ووجبت العدة.

(خبر) وعن زرارة بن أبي أوفى أنه قال: اجتمع أمير المؤمنين عليه السلام وأبا بكر وعمر وعثمان على أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه المهر ووجبت العدة.

(خبر) وعنه أيضا أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه المهر ووجبت العدة، دل ذلك على أن من خلى بامرأة خلوة صحيحة وجب عليها كمال المهر والخلوة الصحيحة أن يخلو بها وليس معهما أحد من أهله ولا من أهلها وتكون المرأة ممن تصلح للجماع ويكون الزوج ممن لا مانع له من الجماع فإذا حصلت الخلوة هكذا وجب كمال المهر ووجبت العدة، وهذا القول هو قول أمير المؤمنين وزيد بن ثابت وعمر وابن عمر وعثمان وهو إجماع أهل البيت عليهم السلام فيما أعلم ويشهد بذلك قول الله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض}[النساء:20]، فدل الظاهر على قولنا من وجهين:

أحدهما: أن الله تعالى منع الزوج أن يسترجع من المهر شيئا، والثاني: أنه علل المنع من الإسترجاع بالإفضاء والإفضاء أصله الخلوة، روي ذلك عن الخليل ومثله عن الفراء، وقال: إنه مأخوذ من الفضاء ويعضد ذلك ما روي.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا إلى ولده أو والده)) فدل على أن المراد بالإفضاء ليس هو الجماع نفسه.

صفحه ۲۰۰