شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى ابن جريج قال: قلت لعطاء إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه نحروا الهدي وحلوا بالحديبية حين أحصروا فقال: إنهم حلوا في الحرم وتلا قوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق}[الحج:33]، والحرم محلها وإن كان الهدي للحج فهو يفتقر إلى الزمان وهو مضمون عليه إلى يوم النحر ولا يذبحه ولا ينحره قبله إلا أن يخشى عطبه فحينئذ يجوز له نحره أو ذبحه في مكة أو في الحرم للضرورة وهو إذا خشي عطبه وتلفه وخبر ذؤيب يدل عليه فأما قبل الحرم فلا يجزي ما نحره أو ذبحه قبله سواء كان لحجة أو لعمرة وفي الكافي إنما يخص الحاج فهو هدي القارن والمتمتع والمحصر فمحل ذلك كله منى لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله}[البقرة:196]، فلو جاز الذبح لغير عذر قبل المحل لجاز الحلق لغير عذر أيضا ولأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذبح هديه يوم النحر بمنى وفعله بيان، وقد قال: ((خذوا عني مناسككم)) وعن زيد بن علي أن جميع الحرم محله قال: وبه قال الناصر للحق، وأما هدي المتطوع فهو يعم الحاج والمعتمر وهو خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر وفي الحديث أفضل الحج العج والثج فالعج رفع الصوت بالتلبية ونحوها والثج صب دم الهدي، وذكر القاضي أبو مضر.
(خبر) وعن بن أبي شيبه بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال في المتمتع لا يجد الهدي: (يصوم ثلاثة أيام في الحج آخرهن يوم عرفه).
صفحه ۸۱