جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شفاء الاوام
حسین بن بدرالدین (d. 662 / 1263)كتاب شفاء الأوام
قال المؤيد بالله عليه السلام: فلما روي ذلك عن هؤلاء الجماعة من الصحابة ولم يرو خلافه عن أحد منهم كان إجماعا، قال: فلذلك قلنا: قد فسد حجه وعليه الحج من قابل فإن قيل: ففي حديث عمر وإحدى الروايتين عن ابن عباس الله أعلم بحجهما فلم يحكمان بفساده قيل له: يحتمل أن المراد بذلك والله أعلم بثوابه وحكمه في الآخرة، وقد أطبقا على إيجاب الحج عليه، فدل ذلك على أن الأول لم يقع موقع الصحيح على أنه لا خلاف أنه إذا جامع قبل الوقوف أن حجه فاسد وعليه الحج من قابل فكذلك إذا جامع بعده وقبل أن يرمي جمرة العقبة؛ لأن الصحابة الذين أفتو بفساد حجه وإيجاب الحج عليه من قابل لم يفصلوا بين أن يكون ذلك قبل الوقوف أو بعده فوجب أن يستوي الحكم فيه، ولأنه لو جامع قبل الوقوف فسد حجه بالإجماع وكذلك إذا جامع قبل الرمي وقبل مضي وقته والمعنى أن جماعه صادف إحراما مطلقا ولا خلاف أن قتل الصيد والتطيب واللبس لما منع منه يجب أن يستوي حكم فعل ذلك قبل الوقوف وبعده إلى أن يرمي فوجب أن يكون الجماع كذلك والعلة أنه محظور بالإحرام يزيده وضوحا قول الله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}[البقرة:197]، فإنه يدل على أن كل حج حصل فيه الرفث لا يكون حجا.
صفحه ۷۴