شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) لما روي أن ابن مسعود عند رميه جمرة العقبة وقف فجعل القبلة عن يساره ومنى عن يمينه ورمى فقالوا: إن الناس يرمون من فوق فقال: والله الذي لا إله إلا هو إن هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، فدل ذلك على ما قلناه دل على استحباب ما ذكرناه في كيفية الرمي فأما الرمي فواجب بلا خلاف.
(خبر) وروى أبو سعيد قال: قلنا يارسول الله هذه الجمار ترمى كل عام فنحسب أنها تنقضي فقال: ((أما إنه ما يقبل منها يرفع ولو لا ذلك لرأيتها مثل الجبال)) دل على أنه لا يجوز أن يرمي بما قد رمي به منها؛ لأنه لم يقبل ولأنه قد استعمل على وجه العبادة فلم يجز أن يستعمل ثانيا في عبادة أخرى دليله بالماء المستعمل على وجه القربة.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمى واحدة واحدة وقد قال: ((خذوا عني مناسككم)) دل على وجوب الرمي كذلك واحدة بعد واحدة وعلى أنه لو رمى بالسبع الحصيات مرة واحدة لم يجزه؛ لأنه خلاف المشروع فإنه لاخلاف أن الرمي بها واحدة بعد واحدة، وعلى هذا جرى عمل السلف والخلف ولتكن الحصى في يسرى يده وهو يرمي باليمنى؛ لأنه إذا فعل كذلك كان أكثر تمكنا وأقرب إلى حفظ الحصى ولا يبعد عن الجمار بعدا لا يدري أصاب أم أخطأ ولا يقرب منها قربا يكون ملقيا غير رام.
(خبر) وروى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
(خبر) وروى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطع التلبية عند أول حصاة رماها، دل على أنه لا يقطع التلبية حتى يبتدي بأول حصاة جمرة العقبة فيقطع التلبية حينئذ وهو الذي نص عليه أئمتنا عليهم السلام.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمى جمرة العقبة ضحى، رواه جابر.
صفحه ۴۲