566

(خبر) وروي أن عليا عليه السلام لما ورد من اليمن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع قال له: ((بماذا أهللت)) قال: (أهللت بما أهل به رسول الله) فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا أن يثبت على إحرامه وأشركه في هديه وكان معه مائة بدنة فنحر بيده ثلاث وستين بدنه ونحر علي عليه السلام سائرها، دل ذلك على أحكام منها: أن الإحرام المجهول ينعقد متى كان لصاحبه ما يرجع به في بيان ذلك الإحرام، الثاني: أنه يصح القران من دون سوق؛ لأن عليا عليه السلام لم يسق وهو قارن، الثالث: أنه لا يجب عليه دم الجبران لترك السوق لولا ذلك لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام بدم الجبران فلما لم يأمره بذلك مع كونه منتصبا لتعليم الشريعة دل على سقوطه في هذه الحال، الرابع: أنه يجوز التشريك في الهدي لما بيناه من إشراك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي في هديه، وقد نص الهادي عليه السلام على أن من أحرم ثم نسي ما أحرم له فله أن يضع إحرامه على ما شاء من حج أو عمرة ولا يجزيه عن حجة الإسلام وذلك لأنه قد تيقن ثبوت الإحرام والأصل براءة الذمة من ثبوت شيء من أنواع الحج في ذمته وإيجاب ما ليس بواجب لا يصح إلا بدلالة فإذا تيقن الإحرام فلا مخلص له منه إلا بأن يضعه على حج أو عمرة لتخلص ذمته منه ولا يجزيه عن حجة الإسلام؛ لأنه إذا تيقن ثبوتها في ذمته فلم يتيقن سقوطها فلذلك أنه لا يجزيه عنها.

فصل

وإذ قد ذكرنا ما ينعقد به الإحرام فلنذكر ما يستحب فعله قبله وعنده.

(خبر) روى خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((تجرد لإهلاله واغتسل)).

(خبر) وروى جعفر الصادق عن أبيه عن جابر قال: ولدت أسماء بنت عميس محمد بنت أبي بكر بذي الحليفة فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإهلال.

صفحه ۱۹