424

(خبر) ولأن يحيى عليه السلام روى عن علي عليه السلام أنه قال: (وجدت في قراب سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحيفة فيها زكاة الإبل والبقر والغنم، فكان فيها في خمس وعشرين ابنت مخاض، وكذلك عن علي عليه السلام في ما كتب لساعيه مخنث بن سليم الأزدي حين استعمله على صدقات بكر بن وائل، وهكذا روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام.

(خبر) وروى الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب كتاب الصدقة فقرنه بسيفه أو قال بوصيته، ونسق فيه فريضة الإبل على ما ذكرناه أولا إلى مائة وعشرين.

(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب لعمرو بن حزم: بسم الله الرحمن الرحيم، فذكر ما تخرج من صدقة الإبل إذا كانت الإبل أقل من خمس وعشرين ففي كل خمس شاة، فإذا بلغت خمس وعشرين ففيها ابنت مخاض، فإن لم يجد ابنت مخاض فابن لبون، ذكر إلى آخر الخبر، فهذا القول هو الأرجح لما بيناه؛ لأن رواته أكثر، والرواية فيه أشهر، وهذا وجه ترجيح، وما ذكرناه من استئناف الفريضة فقد ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما تقدم أنه قال: ((فإذا كانت الإبل مائة وعشرين ففيها حقتان فإذا كانت أكثر فاتخذوا في كل خمس شاة)) فدل ذلك على صحة ما ذكرناه من استئناف الفريضة بعد مائة وعشرين، وهو الذي ذكر في (المنتخب).

قال السادة أبو العباس، والأخوان: وهو الصحيح المعمول عليه، يزيده تأكيدا.

(خبر) عمرو بن حزم وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا كانت الإبل مائة وعشرين ففيها حقتان، فإذا كانت أكثر من ذلك فاعدد في كل خمس شاة)).

وروي: استئنفت الفريضة في كل خمس شاة، وفي عشر شاتان، فثبت في ذلك ما ذكرناه، والله الهادي.

صفحه ۴۲۶