شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
وأما تعيينها فهي الذهب، والفضة، والجواهر، واللآلئ، والعسل، وما أخرجت الأرض، وأموال التجارة والمستغلات، والإبل، والبقر، والغنم، على اختلاف في بعض هذه الأصناف، وهي ما عدا الأموال الظاهرة.
فصل
أما الذهب والفضة (خبر) فيدل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((هاتوا ربع العشر في كل أربعين درهما درهم)).
(خبر) وعن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((وإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارا فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار وما زاد فبحساب ذلك)).
قال الراوي: ولا أدري أعلي عليه السلام يقول بحساب ذلك أو يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذان الخبران يدلان على أحكام: منها أن الزكاة لا تجب فيما دون النصاب لذلك قدره بمائتي درهم في الدراهم وفي الذهب بعشرين مثقالا، ومنها أن الزكاة تجب في هذا النصاب المقدر لولا ذلك لما قدره به مع أنه إجماع أهل البيت عليهم السلام، ومنها أن الزكاة لا تجب في النصاب إلا بعد أن يحول عليه الحول لذلك قال: وحال عليها الحول، ومنها أن الزكاة تجب في الزيادة بحساب ذلك لذلك قال: وما زاد فبحساب ذلك، فدل على أنه لا وقص في الذهب والفضة، وأن الزكاة تجب فيما زاد على النصاب قليلا كان أو كثيرا، ويدل على ذلك أن عليا عليه السلام راوي هذا الحديث وقد أفتى بأن الزائد على النصاب تجب فيه الزكاة بحسابه.
قال المؤيد بالله عليه السلام: ولا يجوز أن يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث وهو يقول بخلافه، فدل على أنه عليه السلام عرف من تأويل الحديث ما ذكرناه وفيما ذكرناه خلافان بين أئمتنا عليهم السلام:
صفحه ۴۱۹